جلال الدين الرومي
488
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
على لسان أبى الخير طالما قدمه الصوفية . قال الشبلي ذات مرة بين يدي الجنيد : لا حول ولا قوة إلا بالله . فقال له الجنيد : هذا ضيق صدر وضيق الصدر إنما يكون من عدم الرضا بالقضاء ، وقيل لرابعة : متى يكون العبد راضيا فقالت : إذا سرته المصيبة كما تسره النعمة ( مولوى 3 / 237 ) ويسوق مولانا تعليقه هو اخذا الأمثلة من الحياة التي تحيط به : هذا هو الطائر يحلق عاليا لكن طمعه في الحب يجعله يسقط في الشراك ، وطائر اخر مغرد يسقط في قفص الأسر من جراء طمعه ، والسمكة في أعماق الماء يأخذها الشص لحرصها وطمعها ، والسيدة العفيفة في حجابها قد تنهار وتبيع جسدها من جراء شهوة الفرج وشهوة الحلق . والقاضي العالم الحبر حسن السمعة قد يرتشى طمعا ويفتضح ، ولماذا نبتعد أليس هاروت وماروت قد حرما من ملكوت السماء من جراء الشهوة ؟ ( انظر شروح 471 و 797 ) . ( 1702 - 1704 ) الرواية الواردة عن أبي يزيد البسطامي هنا وردت في تذكرة الأولياء ص 184 ( 1707 - 7221 ) ذكر ياقوت الحموي عند حديثه عن بلدة تينات أن بها أبا الخير التينانى وهو يفعل بيد واحدة ما لا يمكن القيام به إلا بيدين ، لكن في كثير من مصادر الصوفية - ومن بينها هذه الأبيات - أن الله كان يرد إليه يده وقت العمل ، وبالطبع هذا أكثر مناسبة للمذاق الصوفي ، كان أبو الخير يخفى هذه الكرامة ، لكن الناس اطلعوا عليها ، فناجى ربه : يا إلهي إنك أنت الذي تعلن ويجيب الحق : إن هذا لكيلا يسئ الناس الظن بالحق . وحتى لا يردوا قانطين عن الأعتاب الإلهية . وإلا فبالنسبة لك تستوى الأمور ، فإن ضياع البدن لا يعنى عندك شيئا . ( 1723 - 1734 ) إن هذا هو السبب الذي لم يخف سحرة فرعون ( الذين امنوا بموسى ) من تهديد فرعون لهم بقطع أجسادهم ، كانوا قد تحرروا من